محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

64

الأصيلي في أنساب الطالبين

وعقب الحسن المثنّى من خمسة رجال : عبد اللّه المحض ، وإبراهيم الغمر ، والحسن المثلّث ، وجعفر ، وداود . أعقاب عبد اللّه المحض : أمّا عبد اللّه المحض « 1 » أبو محمّد أو أبو جعفر بن الحسن ، فيلقّب بالديباج ومحض بني هاشم ، وكان المنصور يكنّيه بأبي قحافة ، تشبيها له بعثمان بن عامر التيمي ؛ لأنّه بويع ابنه أبو بكر وهو حيّ ، كما بويع النفس الزكيّة وأبوه حيّ . وكان عبد اللّه سيّد أهله ، وشيخ قريش في عصره ، امّه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، وامّها امّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمي . وكان الحسن بن الحسن عليه السّلام خطب إلى عمّه الحسين عليه السّلام ، فقال الحسين عليه السّلام : يا بن أخي قد كنت أنتظر هذا منك انطلق معي ، فجاء به حتّى أدخله منزله ، فخيّره في ابنتيه فاطمة وسكينة ، فاختار فاطمة ، فزوّجه ايّاها . أخبرني العدل علي بن محمّد بن محمود « 2 » كتابة ، باسناده الآتي ، مرفوعا إلى

--> سعيد منصور بن الحسين الآبي تلميذ شيخ الطائفة الطوسي . الذريعة 24 : 108 . ( 1 ) انّما سمّي المحض لمكانه من الحسنين عليهما السّلام ، أبوه الحسن بن الحسن عليه السّلام وامّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، وكان يشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان شيخ بني هاشم في زمانه ، وللصادق عليه السّلام رسالة مبسوطة اليه لمّا حبس في سجن بغداد . ( 2 ) هو ظهير الدين أبو الحسن علي بن محمّد بن محمود الكازوني ، كان أبوه محمّد اصوليّا ، وجدّه محمود قدوة ، ودرس هو فقه الإمام الشافعي ، وسمع الحديث وتأدّب وتعلّم أصول التصرّف ، أي : إدارة شؤون البلدان ، ثمّ صار فقيها محدّثا ، وعكف على التاريخ ، فبرع فيه حتّى أصبح مؤرّخا عالما فاضلا . وعاش في الدولة المغوليّة الايلخانيّة سنين كثيرة ، وألّف عدّة تواريخ ، منها تاريخ وسمه بروضة الأديب في سبعة وعشرين مجلّدا ، وتاريخ آخر اسمه مختصر التاريخ من أوّل الزمان إلى منتهى دولة بني العبّاس ، وينقل ابن الفوطي الشيباني في مجمع الآداب عن تاريخه كثيرا .